عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
421
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [ الجن : 18 ] . قوله تعالى : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ قيل : « من » زائدة . وقال ابن الأنباري « 1 » : لما تمسّك المؤمنون بالحق ، كان اختلاف الأحزاب من بين المؤمنين مقصورا عليهم . والأحزاب : اليهود والنصارى ، اختلفوا في عيسى الاختلاف المعروف . فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بقولهم في المسيح غلوا وتقصيرا . وقد سبق معنى الويل في البقرة « 2 » . مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي : من شهودهم هول الحساب والجزاء يوم القيامة ، أو من مكان الشهود فيه وهو الموقف ، أو من وقت الشهود . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 38 إلى 40 ] أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 40 ) قوله تعالى : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ لفظه لفظ الأمر ، ومعناه : الخبر والتعجب ، تقديره : ما أسمعهم وأبصرهم . يَوْمَ يَأْتُونَنا بعدما كانوا في الدنيا صمّا عميا « 3 » عن الحق . قال الحسن البصري : لأن كانوا في الدنيا صمّا عميا عن الحق ، فما أسمعهم
--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 232 ) . ( 2 ) عند آية : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [ البقرة : 79 ] . ( 3 ) في ب : وعميا .